أرشيف المدونة الإلكترونية

الخميس، 18 يونيو 2026

التبو تحت المجهر ... تاريخ التبو

التبو تحت المجهر  ... تاريخ التبو((منقول))

هل كان ... التبو فعلا يمارسون تجارة الرقيق عبر التاريخ ؟؟..

التبو يدعون ذلك في صفحاتهم وفي تعليقاتهم على الصفحات الاخرى.. ويقولون ان الليبيين من سكان حوض مرزق من ذوي البشرة السمراء ماهم الا احفاد اولئك الإرقاء الذين جلبهم اجداد التبو من غابات افريقيا وباعوهم تحت اسوار مدينة مرزق عندما كان التبو سادة الجنوب.. هكذا يدعي التبو .. ولا ندري متى حدث هذا ومتى التبو كانوا  سادة الجنوب او متى كان التبو من سكان الجنوب الليبي اصلا؟؟. 

في هذا المنشور نسلط الضوء على هذه القضية المهمة التي يثيرها بعض التبو في الصفحات وننظر من هم الرقيق ومن هم الذين كانوا سلعة بشرية تباع وتشترى في تلك العهود الغابرة..

كما وعدناكم في منشورنا السابق.. تزف صفحة حقيقة التبو هذه الهدية النبيلة لأبناء الجالية التباوية الوافدة من دول الجوار سنة 1986م.. و المقيمة حاليا في حوض مرزق الليبي.. وهذه الهدية عبارة عن وثيقة تاريخية من العيار الثقيل وموثقة لذا المركز الليبي للابحاث والدراسات التاريخية.. وهي مضبطة مؤرخة في 10 ربيع الأول سنة 1287 هجرية الموافق 10 يونيو 1870م وهي شكوى صادرة من مشائخ (تبو كاوار) من سكان اقليم كاوار المحادد لحدود ليبيا الجنوبية.. وهذه الشكوى موجهة إلى والي طرابلس (علي رضا باشا) حاكم ليبيا في ذلك الوقت.. يشكون اعتداء قبائل صحراء سرت الليبية عليهم  وسلب أموالهم.. وخطف 1400 شخص تباوي لغرض بيعهم رقيق في ليبيا.. ونذكر الجميع بأن عمر الوثيقة 149 عام..

ولجمهور الصفحة هذه المعلومة... ان تجارة الرقيق كانت ثقافة سائدة في ذلك الوقت وتجارة دولية كثيرة الرواج في جميع دول العالم وليس ليبيا فقط...وكانت حرفة  لها تجارها وسماسرتها واسواقها.. وقبائل ليبيا للاسف كانت تعمل على الكسب من هذه التجارة المربحة.. منه ما يبيعونه محليا ومنه ما يصدرونه للخارج عبر التجار الاوروبيون الذين يرسون بسفنهم في ميناء طرابس وميناء مصراته لشراء هذه السلعة الثمينة..  والتبو طبعا كانوا  من ضمن هذه السلعة.. وليس اهالي حوض مرزق الليبيين الاقحاح كما يدعي اليوم ابناء الجالية التباوية الوافدة الى جنوب ليبيا... تجارة الرقيق لم يتوقف رواجها في العالم الا بقرار دولي في منتصف القرن العشرين..

هذا نص الوثيقة ننقله كما هو                                                                                            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

بسم الله الرحمن الرحيم 

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الى صاحب الدرجة العليا والاخلاق الحسنة المرضية وكيل الدولة العليا بالديار الطرابلسية سيدنا المشير حفظه الله آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يليه نحن جماعة التبو من اهل كاوار من قديم الزمان .. المجاورين الى فزان وصنعتنا ودأبنا التجارة وخدمة الحلال .. مسلمين موحدين قائمين بأمور الدين من قراءة القرآن والعلم الشريف واداء الزكاة لمن له نصاب وصيام شهر رمضان وحج بيت الله الحرام وكان احترامنا بحرمة الاسلام ولا من يتعدى علينا زمن يوسف باشا وعبد الجليل واول حكم الدولة العليا بفزان في حياة حسن باشا البلعزي وبعدها في سنة اثنان وسبعين قدموا ناس الزاوية والحسون من رباب سرت واخدوا الاموال وقتلوا بعض الرجال وبعدها بسنة قدم غزو كبير الشيخ محمد بن يوسف بن عمر الاطيوش ملك النساء والرجال وبعض من الاموال..

واخدوا كافة مكسوبنا الذي وجدوه في البلدان ورفعنا شكوانا إلى مشير طرابلس ذلك الوقت وظهر محله لسرت والذي وجدوه من اولادنا ونساء فاردوه وسقدوه صحبة الجاج حسين التيتوي أعضاء مجلس مرزق وحصل لنا الفرج بنا سيدنا السلطان نصره الله وعمر بملكه الارض ومن ذلك الوقت ما أتى لنا احد من جهة البحر وفي العام الماضي في شهر رجب قدموا الى بلادنا اولاد سليمان والمغاربة من عرب بنغازي ومن معهم من الغرب... رفقتهم الفرعان وعربان كانم أناس كثيرة ما يزيد على الف وخمسمائة فارس وتريس لا يحصى عددهم الا الله ... قتلوا منا ما يزيد عن الخمسين نفر وملكوا منا ألف واربعمائة رقبة ونحو خمسمائة بعير ومثلهم بقر ونحو ثلاثمائة بهيم واخدوا كل ما عندنا من اثاث .. وقاموا في بلدنا...  و من ذلك الوقت رفعنا شكوانا الى حاكم فزان ولا رد لنا خبر حتى الان... قدم الى بلدنا مأمور الهدية السلطانية الحاج محمد بوعائشة وحصل لنا بقدومه الهناء والراحة لكون قدومه وكيل من الدولة العليا في فتح الطريق وجزي الاسباب ونحن بلدنا أتت متوسطة بين فزان وتوارق وبرنوح وسودان عندنا ...  اتمام الذي قايمين له كافة أهل هذه المحلات واذا انعدمت بلدنا وليس يخدمون الملح بين السودان وبرنوح تحصل لهم المضرة ولا تستطيع لهم المعيشة من غير ملح .. ومولانا السلطان نصره الله ظل الله في الارض وقايم بالسنون والفرض واذا صار عند حضرته ما وقع النيل واطلع على حقيقتنا ومنفعة بر العبيد المذكورين في عمارة بلدنا توصلوا من فضله... الخدمة في راحتنا في المستقبل وردما ضاع لنا لكونه بحول الله وقوته ومتحقق ... عن شيء ربنا يمد في عمره وينصره نصرا عزيزا مقتدرا ...

هذا ما عندنا عن جنابكم بعد السلام .. بتاريخ العاشر من شهر الله ربيع الاول سنة سبعة وثمانين وماتين والف من هجرة سيد الكاينات صلى الله عليه وسلم من حاج تبوادنمة والحاج بلال وكافة تبو كاوار من غير تخصيصا.. 

انتهت الوثيقة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نستخلص من الوثيقة ثلاثة نقاط مهمة :

1- ان التبو كانوا تجار ملح وليسوا تجار رقيق..

2- ان التبو قبل 149عام  ليسوا من سكان الجنوب الليبي (فزان) بل محاددين لاقليم فزان الليبي من الجنوب فيما يليه من ارض تشاد والنيجر..

3- ان القبائل الليبية كانت كل عام تعزو ديار التبو في اقليم كاوار النيجر وتخطف رجالهم ونساءهم بهدف تجارة الرقيق.

منشورنا القادم .. سيكون وثيقة تاريخية اخرى تتضمن شكوى من مشائخ تبو رشادة في تشاد موجهة الى والي طرابلس بخصوص اعتداء عربان وادي الشاطئ عليهم وخطف عدد 1500 تباوي بين رجل وامرأة واخدهم الى ليبيا بهدف تجارة الرقيق..

اخيرا :

نقول للتبو الوافدين الى جنوب ليبيا من جبال تبستي التشادية.. توقفوا عن نسج الاكاذيب والترهات البالية.. وتذكروا دائما انكم لستم من نسيجنا الاجتماعي في الجنوب الغربي ولم تكونوا من سكانه قبل سنة 1986م.. الا عشرة عائلات فقط ... والبقية لا نعرفكم قبل هذا التاريخ .... و ان سكان حوض مرزق الليبي لم يكونوا عبيدا لكم كما تروجون في صفحاتكم ولم تبيعوهم بشوال سكر ولا اشكارة شامنت ... وان فاقد الشي لا يعطيه..

التبو تحت المجهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نسب قبيلة اولاد حضير ((الحضيرات))

  نسب قبيلة اولاد حضير ((الحضيرات)) ((منقول)) ال الحضيري هناك روايتان أساسيتان حول نسب قبيلة الحضيري/الحضيرات، وهذا أمر شائع في كثير من ال...