أرشيف المدونة الإلكترونية

الخميس، 18 يونيو 2026

نسب قبيلة اولاد حضير ((الحضيرات))

 نسب قبيلة اولاد حضير ((الحضيرات)) ((منقول))

ال الحضيري هناك روايتان أساسيتان حول نسب قبيلة الحضيري/الحضيرات، وهذا أمر شائع في كثير من الأنساب الليبية والعربية القديمة

‏ أولًا: رواية النسب الشريف (الإدريسي) لمصطفى سليمان الطيب آل الحضيري

‏تسلسل نسب شجرة قبيلة الحضيري ... هكذا انتشر أحفاد سيدي عبدالله الملقب ( ابورشادة ) واشتهروا بقبيلة الحضيري بمنطقة الجديد بسبها .

‏تفرعت هذه القبيلة إلى ثلاثة فروع رئيسية ثم اصبحت أربعة بيوت (انظر مخطط الشجرة)

‏تنسب القبيلة حسب ماتوصلت اليه الى إحدى أنساب الاشراف ، فقد جاء في كتاب ( الاعتبار وتواريخ الانوار لابن فرحون ) من النسخة التي كتبها الشيخ السعيد بن محمد الحضيري بخط يده ، وباطلاعي على مخطوط لوثيقة تاريخية قديمة للكتاب المذكور أعلاه حيث ورد في المخطوطين - بأن الحضيريين الكائنين بفزان جدهم ( محمد الحضيري بن عبدالله "ابورشادة" بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن محمد بن مسعود بن عيسى بن اسماعيل بن عبدالوهاب بن احمد "مولى مليانة" بن يوسف بن موسى بن عيسى بن عمران بن يحي بن عبدالله بن احمد بن ادريس بن ادريس الاكبر بن عبدالله المحضي بن الحسن المثنى بن الحسن السبط " ابن فاطمة الزهراء "بن على بن ابي طالب "كرم الله وجهه "... وكما جاء ايضاً في كتاب الاستقصاء في تاريخ المغرب الاقصى عن ابنآء ادريس ونسبهم ونسب اخر.

‏ورد نسب أبناء الحضيري في العديد من المخطوطات التي تخص أبناء القبيلة كمخطوطة أم الألغاز للشيخ عثمان بن عمر الحضيري سنة 1932هـ (1816م) حيث قال في سلسلة نسبه انه: عثمان بن عمر بن عثمان بن محمد بن عثمان بن الشيخ سيدي علي بن ابي بكر بن محمد الحضيري بن عبدالله بن ابراهيم بن مَحمد بن ناعم بن كحيل بن عثمان بن غلبون بن مرزوق بن معلا بن معد (معدان) ‏(2) بن مليتة بن قماص بن هيِّب بن رافع بن ذباب أبي كشداد بن ربيعة بن زغب بن جرو بن مالك بن خفاف بن أمرىء القيس بن بهثة بن سُليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر إلخ…وهو نفس النسب الذي ذكره كلا من الشيخ سيدي علي الحضيري وابنه الشيخ عثمان وكذلك والشيخ عثمان العالم في مخطوطته "نفحة الأولياء الأوابين وجرعة الأصفياء الصادقين" سنة 1282هـ (1865م).

‏كذلك كان معظم الاجداد يكتبون أسمائهم وينهونها بالحضيري الناعمي، مثل ما ورد في وثيقة للشيخ سيدي حامد الحضيري مؤرخة بتاريخ 1026هـ (1617م). وكذلك جاء في أحد أشطر أبيات المنظومة التي ألفها الشيخ علي الحضيري عندما كان بالحج تقريبا سنة 1025هـ و وذريه محمد الحضيري بن عبدالله بن ابراهيم بن مَحمد بن ناعم   مثل  نجع اولاد سلامه وأولاد دنقل و الحضيرات البدارى و قرية درنكه باسيوط وفى المنيا يتواجدون فى نجع بملوي  ونجع بوليفة باابوقرصاص واحضيرات الواسعه باابوقرقاص و والدوايم ونجع خفج ابريكه بسمالوط ونجع بمطار واخر ببني مزار قبائل الحضيرات بمركز أبو قرقاص وعتتكتت أبوليفة وعائلة الشتيوي الحضيري وعائلة الأخن وعائلة أحمد وعائلة عبدالعال و في المنيا مثل عائله غيضان وعائلة شلهوب وقذافي والاطرش وحضيرات نجع الفواخر   فى منشأة الذهب البحرية مركز المنيا ... والحضيرات بالفيوم والحضيرات فى  الدقهلية والتل الكبير بالاسماعيليه والحضيرات بالغربيه والبحيرة

ثانيًا: رواية النسب السُليمي (القيسي)

‏وتقول إنهم يرجعون إلى:

‏بني سُليم للدكتور ابوبكر عثمان القاضي

‏أبناء الحضيري

‏اشتهرت عائلة الحضيري منذ القدم بالعلم والورع واهتموا بحفظ القرآن الكريم وتفسيره والتبحر في أصول الدين والعبادات، كما انها اشتهرت بالعديد من العلماء والمشائخ والقضاة الدين كان لهم دور بارز في ترسيخ مباديء الدين الإسلامي الحنيف في ليبيا وخارجها، من أمثال هؤلاء العلماء الشيخ عبدالله بن ابراهيم الملقب بأبو رشادة، وابنه الشيخ مَحمد حضير. والشيخ أبوبكر بن محمد (سيدي بوبكر) دفين الظهرة والشيخ حامد الكبير دفين الجامع العتيق وابنه الشيخ حامد الشهير بالغوث، والشيخ علي بن أبوبكر، وأخيه الشيخ محمد الصالح وغيرهم الكثير من العلماء النجباء.

‏يرجع نسبهم إلى بني سليم ثم إلى مضر وتتكون هذه القبيلة من:

‏(1) أولاد حضيري القاطنين بسبها الجديد وفرعهم المتواجد في كل من طرابلس, الزاوية, امسلاتة, وطبرق.

‏(2) أبناء عمومتهم في كل من الطويبية بجنزور, بنغازي, اجدابيا, والنواعم المتواجدين حالياً بسبها الجديد, القادمين جميعهم من الساقية الحمراء بالمغرب.

‏أولاد الحضيري بسبها, جدهم عبدالله بن ابراهيم محمد الناعمي الملقب بأبي رشادة القادم من الساقية الحمراء بالمغرب في اوائل القرن التاسع الهجري (حوالي سنة 1500 ميلادي), استوطن عبدالله ابورشادة عند مقدمه لسبها في منطقة الجديد…

وانجب من صلبه: (1) اولاد الحضيري المقيمين بمنطقة الجديد. (2) أبناء عمومتهم من نسل الشيخ محمد الصالح بن أبي بكر الحضيري (المولود بسبها-الجديد سنة 1503 ميلادي) والمتواجدون حاليا في كل من طرابلس, الزاوية, امسلاتة. كما يوجد لفرعي احضيرات الزاوية وامسلاتة ابناء عمومة في كل من مدينة بنغازي والمرج ويتفرعون إلى أربعة بيوت وهم أولاد ارحومة وأولاد حسين وأولاد سويد وأولاد بحرون والقنوني.

‏ومن أبناء عمومتهم: (1) أولاد سيدي يوسف القاطنين بالطويبية بجنزور قرب طرابلس. (2) أولاد علي وهم منتشرون في كل من اجدابيا, بنغازي, المرج, البيضاء, وطبرق, ولهم فرع كبير في المنيا بالقطر المصري وهم لايزالون يحتفظون بلقب القبيلة (الحضيري). ويتفرعون إلى خمسة بيوت وهم أولاد عمر، أولاد أبوعزوم, أولاد هون, أولاد رمضان, وأولاد الخرجي.

‏(المصدر: كتاب فزان ومراكزها عبر العصور لابي بكر عثمان القاضي الحضيري, ,1988 , صفحة 117-119)

‏والخلاصة

‏والخلاصة هنا، وللأمانة كـباحثين في الشأن التاريخي، أننا عرضنا الروايات المختلفة كما وردت في المصادر الشفوية والمكتوبة، مع محاولة جمعها ومقارنتها دون إقصاء لأي رواية، وترك الحكم النهائي للترجيح العلمي القائم على الدليل والوثيقة كلما توفرت وعليه نستنتج نحن ....

‏إن الاختلاف في التفريعات لا يلغي وجود أصل جامع، لكن في الوقت نفسه يبقى التثبت العلمي مهمًا، ويُفضَّل الاعتماد على ‏الوثائق القديمة إن وُجدت الروايات المتعددة مع المقارنة وعدم الجزم في ما لم تثبته مصادر قوية فالتوازن هنا هو الأفضل: احترام الروايات المختلفة مع الحفاظ على منهج التوثيق ويرجع ذلك لأبناء القبيلة مما يستدعي اجتماع فيما بينهم لتحديد الفرع بحاث وثائق ومخطوطات تاريخ ليبيا

تأسيس دولة أولاد إمحمد الفاسي في فزان

تأسيس دولة أولاد إمحمد الفاسي في فزان ((منقول))

تُعدّ دولة أولاد إمحمد الفاسي من أبرز الكيانات السياسية التي حكمت إقليم فزان، وقد خلّفت أثراً عميقاً في تاريخ المنطقة. غير أن تحديد تاريخ تأسيسها بدقة ظلّ موضع جدل واسع، إذ تتباين الروايات بين من يرجعها إلى القرن الثامن الهجري ومن يرى أن الأدلة لا تتجاوز القرن العاشر الهجري. وفيما يلي استعراض نقدي للأدلة المتاحة.

أولاً: ما قاله الرحالة الأوروبيون                                                                                  زار المستكشف الألماني هورنمان مرزق عام 1798م وكتب أن أسلاف الأمير غزوا فزان منذ نحو خمسمائة عام. لكن عند قراءة النص بتمعن نجد أنه صدّر كلامه بعبارة "يُقال" — أي أنه ينقل ذاكرة شفهية لا وثيقة تاريخية. وهذا جوهري لأن المجتمع الفزاني لم يكن يؤرّخ بالسنوات بل بالأحداث: "عام الطليان"، "عام السيل"، "من عام جدي". فعبارة "خمسمائة عام" تحتمل جداً أن تكون مبالغة شعبية لأحداث لا تتجاوز منتصف القرن السادس عشر.                                                                                                                                        ــ أما المستكشف الفرنسي دوفرييه في كتابه "طوارق الشمال" فقد روى أن شريفاً مغربياً اسمه المنتصر مرّ بفزان ذاهباً للحج، فاستنجد به أهلها من ظلم قبيلة الخرمان، فعاد واستأذن والده ثم نصر الفزانيين وانتخبوه سلطاناً فتأسست سلالة أولاد محمد. وذكر دوفرييه أن الشريف — ويقصد هنا الجد إمحمد الفاسي — وجد في مرزق بضع زرائب وأكواخ من السعف فجعلها مسكنه، وكونه رجلاً صالحاً "فتح مدرسة جذبت الكثير من الناس حوله."

لكن دوفرييه وقع في تناقض صريح: في موضع يقول الدولة تأسست عام 1261م، وفي موضع آخر يقول إن مرزق أُسست حوالي 1310م، ويُقرّ نفسه بأن تاريخ 1261 "قابل للنقاش". والسبب واضح: هو أيضاً اعتمد على ذاكرة السكان لا على وثائق.

ثانياً: دوفرييه يُثبت وجود الجيل الوسيط .                                                              من أهم ما يمكن استخلاصه من كلام دوفرييه أنه ذكر أن المنتصر عند عودته من المدينة المقدسة "حصل من والده على الإذن" بمساعدة الفزانيين. وهذا الوالد الذي استأذنه المنتصر لا يمكن أن يكون إمحمد الفاسي مباشرةً، لأن إمحمد هو الجد الذي فتح المدرسة في مرزق وأسس الوجود الديني في المنطقة. فالوالد الذي استأذنه المنتصر هو بالضرورة الناصر / امعرف— أي الجيل الحاكم الوسيط بين إمحمد والمنتصر. وبهذا يكون دوفرييه نفسه يُثبت وجود هذا الجيل الوسيط دون أن يعرف اسمه أو يتوقف عنده.

ثالثاً: شاهد دوفرييه على ما قبل أولاد إمحمد / بن تامر والماي علي.                               مما يُحسب لدوفرييه أنه لم يقتصر على رواية تأسيس الدولة، بل أشار إلى ما هو أقدم منها. فقد تحدث عن وجود سندات قديمة لدى عائلة بن تامر في تراغن تتكلم عن البرنو كأصل لتراغن، وهو ما يدل على أن عائلة بن تامر كانت موجودة في المنطقة قبل أولاد إمحمد وجذور منطقة تراغن تمتد إلى مملكة برنو. كما أشار إلى قبر الماي علي وأنه زاره، والماي لقب سلاطين برنو، مما يؤكد أن فزان عرفت حضوراً سياسياً وبشرياً راسخاً قبل قيام دولة أولاد إمحمد الفاسي بزمن طويل. وهذا يُضعف فكرة أن الدولة تأسست في فراغ تاريخي.

رابعا المصادر المحلية                                                                                   ابن غلبون في كتابه "التذكار" أشار إلى وجود سلطان قبل المنتصر أسماه الناصر. والمستشرق كراوزه الذي اطّلع على مخطوط مالطا ومخطوط مرزق قال إن هذا السلطان مجهول الاسم وأنه أخٌ لشاروما بن إمحمد الفاسي. أما وثائق الزيادين فأسمته "امعرف". وبتقاطع هذه الروايات الثلاث — ابن غلبون وكراوزه ووثائق الزيادين — يتبيّن بوضوح وجود جيل حاكم وسيط بين إمحمد الفاسي والمنتصر.

وتتفق مخطوطات مالطا والجديد والخوجة على أن المنتصر جاء في مرحلة مبكرة جداً من عمر الدولة وأنه مؤسسها الحقيقي، بينما كان إمحمد الفاسي الجذر الديني الذي فتح مدرسة وأسس الوجود الروحي والتعليمي في مرزق كما وصفه دوفرييه.

خامساً: زواج المنتصر.                                                                               تكشف المصادر أن المنتصر تزوج من خوذ بنت عمّه شاروما. وهذه المعلومة حاسمة: فإذا كانت خوذ بنت شاروما، وشاروما هو ابن إمحمد الفاسي، فإن المنتصر الذي تزوج ابنة عمه يكون بالضرورة حفيداً لإمحمد الفاسي لا ابناً مباشراً له. وهذا يتطابق تماماً مع ما أشار إليه ابن غلبون وكراوزه ووثائق الزيادين من وجود الجيل الوسيط الحاكم، وهو الناصر / امعرف.

فتكون الصورة الكاملة لتسلسل الأجيال على النحو التالي:

- إمحمد الفاسي//  الجد، قدم من المغرب، رجل دين وعلم، فتح مدرسة في مرزق وجذب الناس حوله

- الناصر / امعرف // الابن، الجيل الحاكم الوسيط، هو الوالد الذي استأذنه المنتصر كما أشار دوفرييه

- شاروما //  ابن إمحمد أيضاً، أخ للناصر / امعرف، ابنته خوذ تزوجت المنتصر

- المنتصر// الحفيد، المؤسس العسكري والسياسي الفعلي للدولة

سادساً: ما انتهى إليه الباحثون المعاصرون                                                        الدكتور الحبيب أوداعة الحسناوي في رسالته الأكاديمية أرجع الدولة إلى سنة 900 هجري / 1494 ميلادي بناء على حبس بن تامر الذي كتب سنة 1050 هجري. ثم في محاضرته الأخيرة بجامعة فزان بتاريخ 19 مايو 2026 عدّل موقفه ورجّح أن التأسيس كان عام **924 هجري / 1518 ميلادي بناءا على نفس الحبس**، ويوافقه في ذلك الدكتور محمد الطاهر الجراري. وأشار الدكتور أوداعة أيضاً إلى احتمال مهم وهو أن الدولة ربما **تأسست في سبها أولاً** ثم نقل المنتصر مركز الحكم إلى مرزق.

غير أن الدكتور أوداعة رغم اطلاعه على كراوزه وابن غلبون لم يأخذ بصريح دلالتهما في وجود الجيل الوسيط، واختار القول بأن شاروما هو أخٌ لإمحمد الفاسي لا ابنٌ له — محاولةً منه للتوفيق بين زواج المنتصر من خوذ وبين المخطوطات المحلية التي تصف المنتصر بأنه ابن إمحمد المباشر. وهذا تناقض أكاديمي لافت يكشف أن الملف لم يُغلق بعد.

مما سبق نرى أن أقوى دليل على استحالة التواريخ المبكرة هو أن المنتصر توفي إبّان الحملة العثمانية على فزان في القرن العاشر الهجري رفقة جده إمحمد الفاسي، فكيف يكون قد أسّس دولةً في القرن الثامن؟

الصورة الأقرب للصحة أن إمحمد الفاسي قدم من المغرب ورسّخ وجوداً دينياً وتعليمياً في مرزق، ثم جاء ابنه الناصر / امعرف فحكم، ثم جاء حفيده المنتصر فأسّس الدولة سياسياً وعسكرياً، ربما انطلق من سبها ثم جعل مرزق عاصمته. وتاريخ **1518 ميلادي / 924 هجري** هو الأرجح للتأسيس في ضوء أحدث الدراسات

 

التبو تحت المجهر ... تاريخ التبو

التبو تحت المجهر  ... تاريخ التبو((منقول))

هل كان ... التبو فعلا يمارسون تجارة الرقيق عبر التاريخ ؟؟..

التبو يدعون ذلك في صفحاتهم وفي تعليقاتهم على الصفحات الاخرى.. ويقولون ان الليبيين من سكان حوض مرزق من ذوي البشرة السمراء ماهم الا احفاد اولئك الإرقاء الذين جلبهم اجداد التبو من غابات افريقيا وباعوهم تحت اسوار مدينة مرزق عندما كان التبو سادة الجنوب.. هكذا يدعي التبو .. ولا ندري متى حدث هذا ومتى التبو كانوا  سادة الجنوب او متى كان التبو من سكان الجنوب الليبي اصلا؟؟. 

في هذا المنشور نسلط الضوء على هذه القضية المهمة التي يثيرها بعض التبو في الصفحات وننظر من هم الرقيق ومن هم الذين كانوا سلعة بشرية تباع وتشترى في تلك العهود الغابرة..

كما وعدناكم في منشورنا السابق.. تزف صفحة حقيقة التبو هذه الهدية النبيلة لأبناء الجالية التباوية الوافدة من دول الجوار سنة 1986م.. و المقيمة حاليا في حوض مرزق الليبي.. وهذه الهدية عبارة عن وثيقة تاريخية من العيار الثقيل وموثقة لذا المركز الليبي للابحاث والدراسات التاريخية.. وهي مضبطة مؤرخة في 10 ربيع الأول سنة 1287 هجرية الموافق 10 يونيو 1870م وهي شكوى صادرة من مشائخ (تبو كاوار) من سكان اقليم كاوار المحادد لحدود ليبيا الجنوبية.. وهذه الشكوى موجهة إلى والي طرابلس (علي رضا باشا) حاكم ليبيا في ذلك الوقت.. يشكون اعتداء قبائل صحراء سرت الليبية عليهم  وسلب أموالهم.. وخطف 1400 شخص تباوي لغرض بيعهم رقيق في ليبيا.. ونذكر الجميع بأن عمر الوثيقة 149 عام..

ولجمهور الصفحة هذه المعلومة... ان تجارة الرقيق كانت ثقافة سائدة في ذلك الوقت وتجارة دولية كثيرة الرواج في جميع دول العالم وليس ليبيا فقط...وكانت حرفة  لها تجارها وسماسرتها واسواقها.. وقبائل ليبيا للاسف كانت تعمل على الكسب من هذه التجارة المربحة.. منه ما يبيعونه محليا ومنه ما يصدرونه للخارج عبر التجار الاوروبيون الذين يرسون بسفنهم في ميناء طرابس وميناء مصراته لشراء هذه السلعة الثمينة..  والتبو طبعا كانوا  من ضمن هذه السلعة.. وليس اهالي حوض مرزق الليبيين الاقحاح كما يدعي اليوم ابناء الجالية التباوية الوافدة الى جنوب ليبيا... تجارة الرقيق لم يتوقف رواجها في العالم الا بقرار دولي في منتصف القرن العشرين..

هذا نص الوثيقة ننقله كما هو                                                                                            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

بسم الله الرحمن الرحيم 

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الى صاحب الدرجة العليا والاخلاق الحسنة المرضية وكيل الدولة العليا بالديار الطرابلسية سيدنا المشير حفظه الله آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يليه نحن جماعة التبو من اهل كاوار من قديم الزمان .. المجاورين الى فزان وصنعتنا ودأبنا التجارة وخدمة الحلال .. مسلمين موحدين قائمين بأمور الدين من قراءة القرآن والعلم الشريف واداء الزكاة لمن له نصاب وصيام شهر رمضان وحج بيت الله الحرام وكان احترامنا بحرمة الاسلام ولا من يتعدى علينا زمن يوسف باشا وعبد الجليل واول حكم الدولة العليا بفزان في حياة حسن باشا البلعزي وبعدها في سنة اثنان وسبعين قدموا ناس الزاوية والحسون من رباب سرت واخدوا الاموال وقتلوا بعض الرجال وبعدها بسنة قدم غزو كبير الشيخ محمد بن يوسف بن عمر الاطيوش ملك النساء والرجال وبعض من الاموال..

واخدوا كافة مكسوبنا الذي وجدوه في البلدان ورفعنا شكوانا إلى مشير طرابلس ذلك الوقت وظهر محله لسرت والذي وجدوه من اولادنا ونساء فاردوه وسقدوه صحبة الجاج حسين التيتوي أعضاء مجلس مرزق وحصل لنا الفرج بنا سيدنا السلطان نصره الله وعمر بملكه الارض ومن ذلك الوقت ما أتى لنا احد من جهة البحر وفي العام الماضي في شهر رجب قدموا الى بلادنا اولاد سليمان والمغاربة من عرب بنغازي ومن معهم من الغرب... رفقتهم الفرعان وعربان كانم أناس كثيرة ما يزيد على الف وخمسمائة فارس وتريس لا يحصى عددهم الا الله ... قتلوا منا ما يزيد عن الخمسين نفر وملكوا منا ألف واربعمائة رقبة ونحو خمسمائة بعير ومثلهم بقر ونحو ثلاثمائة بهيم واخدوا كل ما عندنا من اثاث .. وقاموا في بلدنا...  و من ذلك الوقت رفعنا شكوانا الى حاكم فزان ولا رد لنا خبر حتى الان... قدم الى بلدنا مأمور الهدية السلطانية الحاج محمد بوعائشة وحصل لنا بقدومه الهناء والراحة لكون قدومه وكيل من الدولة العليا في فتح الطريق وجزي الاسباب ونحن بلدنا أتت متوسطة بين فزان وتوارق وبرنوح وسودان عندنا ...  اتمام الذي قايمين له كافة أهل هذه المحلات واذا انعدمت بلدنا وليس يخدمون الملح بين السودان وبرنوح تحصل لهم المضرة ولا تستطيع لهم المعيشة من غير ملح .. ومولانا السلطان نصره الله ظل الله في الارض وقايم بالسنون والفرض واذا صار عند حضرته ما وقع النيل واطلع على حقيقتنا ومنفعة بر العبيد المذكورين في عمارة بلدنا توصلوا من فضله... الخدمة في راحتنا في المستقبل وردما ضاع لنا لكونه بحول الله وقوته ومتحقق ... عن شيء ربنا يمد في عمره وينصره نصرا عزيزا مقتدرا ...

هذا ما عندنا عن جنابكم بعد السلام .. بتاريخ العاشر من شهر الله ربيع الاول سنة سبعة وثمانين وماتين والف من هجرة سيد الكاينات صلى الله عليه وسلم من حاج تبوادنمة والحاج بلال وكافة تبو كاوار من غير تخصيصا.. 

انتهت الوثيقة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نستخلص من الوثيقة ثلاثة نقاط مهمة :

1- ان التبو كانوا تجار ملح وليسوا تجار رقيق..

2- ان التبو قبل 149عام  ليسوا من سكان الجنوب الليبي (فزان) بل محاددين لاقليم فزان الليبي من الجنوب فيما يليه من ارض تشاد والنيجر..

3- ان القبائل الليبية كانت كل عام تعزو ديار التبو في اقليم كاوار النيجر وتخطف رجالهم ونساءهم بهدف تجارة الرقيق.

منشورنا القادم .. سيكون وثيقة تاريخية اخرى تتضمن شكوى من مشائخ تبو رشادة في تشاد موجهة الى والي طرابلس بخصوص اعتداء عربان وادي الشاطئ عليهم وخطف عدد 1500 تباوي بين رجل وامرأة واخدهم الى ليبيا بهدف تجارة الرقيق..

اخيرا :

نقول للتبو الوافدين الى جنوب ليبيا من جبال تبستي التشادية.. توقفوا عن نسج الاكاذيب والترهات البالية.. وتذكروا دائما انكم لستم من نسيجنا الاجتماعي في الجنوب الغربي ولم تكونوا من سكانه قبل سنة 1986م.. الا عشرة عائلات فقط ... والبقية لا نعرفكم قبل هذا التاريخ .... و ان سكان حوض مرزق الليبي لم يكونوا عبيدا لكم كما تروجون في صفحاتكم ولم تبيعوهم بشوال سكر ولا اشكارة شامنت ... وان فاقد الشي لا يعطيه..

التبو تحت المجهر

نسب قبيلة اولاد حضير ((الحضيرات))

  نسب قبيلة اولاد حضير ((الحضيرات)) ((منقول)) ال الحضيري هناك روايتان أساسيتان حول نسب قبيلة الحضيري/الحضيرات، وهذا أمر شائع في كثير من ال...